الشيخ عزيز الله عطاردي

280

مسند الإمام العسكري ( ع )

39 - باب الحكم والمواعظ والنوادر 1 - الصدوق قال : حدثنا علي بن أحمد ( رحمه اللّه ) قال : حدثنا محمد بن يعقوب ، عن علي بن محمد ، عن إسحاق بن إسماعيل النيسابوري ان العالم كتب إليه يعني الحسن بن علي عليهما السلام ان اللّه عز وجل بمنه ورحمته لما فرض عليكم الفرائض لم يفرض ذلك عليكم لحاجة منه إليه بل رحمة منه إليكم لا إله الا هو ليميز الخبيث من الطيب وليبتلي ما في صدوركم وليمحص ما في قلوبكم ولتتسابقوا إلى رحمته ولتتفاضل منازلكم في جنته . ففرض عليكم الحج والعمرة وأقام الصلاة وإيتاء الزكاة والصوم والولاية وجعل لكم بابا لتفتحوا به أبواب الفرائض ومفتاحا إلى سبيله ولولا محمد صلى اللّه عليه وآله والأوصياء من ولده كنتم حيارى كالبهايم لا تعرفون فرضا من الفرائض وهل تدخل قرية الا من بابها فلما من اللّه عليكم بإقامة الأولياء بعد نبيكم صلى اللّه عليه وآله . قال اللّه عز وجل : « الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً » وفرض عليكم لأوليائه حقوقا فامركم بأدائها [ إليهم ] ليحل لكم ما وراء ظهوركم من أزواجكم وأموالكم ومأكلكم ومشربكم ويعرفكم بذلك البركة والنماء والثروة وليعلم من يطيعه منكم بالغيب وقال اللّه تبارك وتعالى « قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى » . فاعلموا ان من يبخل فإنما يبخل على نفسه ان اللّه هو الغني وأنتم الفقراء إليه لا إله الا هو فاعملوا من بعد ما شئتم فسيرى اللّه عملكم ورسوله والمؤمنون ثم تردون إلى عالم